محمد بن شاكر الكتبي
408
فوات الوفيات والذيل عليها
شاهد عدل إلى الحديث فإن لم يكن [ فيه ] شيء عدل إلى أشعار العرب ، هذا مع ما هو عليه من الدين والعبادة وكثرة النوافل وحسن السّمت وكمال العقل ، وانفرد عن المغاربة بشيئين : الكرم ومذهب الشافعي ، وأقام بدمشق مدة يصنف ويشغل « 1 » بالجامع وبالتربة العادلية ، وتخرج به جماعة ، وكان نظم الشعر عليه سهلا ، وصنف كتاب « تسهيل الفوائد » . مدحه سعد الدين ابن عربي بأبيات مليحة إلى الغاية وهي هذه : إن الإمام جمال الدين جمّله * ربّ العلا ولنشر العلم أهّله أملى كتابا له يسمى الفوائد لم * يزل مفيدا لذي لبّ تأمله فكلّ مسألة في النحو يجمعها * إن الفوائد جمع لا نظير له ومن تصانيفه « سبك المنظوم وفك المختوم » وكتاب « الكافية الشافية » ثلاثة آلاف بيت ، وشرحها و « الخلاصة » و [ هي ] « مختصر الشافية » و « إكمال الإعلام بمثلث الكلام » و « فعل وأفعل » و « المقدّمة الأسدية » وصنفها باسم ولده الأسد ، و « عدّة اللافظ وعمدة الحافظ » و « النظم الأوجز فيما يهمز » و « الاعتضاد في الظاء والضاد » و « إعراب مشكل البخاري » . وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعين وستمائة . قال شرف الدين الحصني يرثيه بأبيات ، رحمه اللّه تعالى : يا شتات الأسماء والأفعال * بعد موت ابن مالك المفضال وانحراف الحروف من بعد ضبط * منه في الانفصال والاتصال مصدرا كان للعلوم بإذن الل * ه من غير شبهة ومحال عدم النعت والتعطف والتو * كيد مستبدلا من الأبدال ألم اعتراه أسكن منه * حركات كانت بغير اعتلال يا لها سكنة لهمز قضاء * أورثت طول مدة الانفصال
--> ( 1 ) المطبوعة : ويشتغل .